ابن الأبار
374
الحلة السيراء
وقتله المطرف بن عبد الله على ميلين من إشبيلية وهو يقود جيشه في سنة اثنتين وثمانين ومائتين واستعمل على الجيش أحمد بن هاشم بن عبد العزيز للعداوة التي كانت بينهما وفي شهر رمضان من هذه السنة قتل المطرف وقد تقدم ذكر ذلك . وكان مروان بن عبد الملك يخلف أباه على الكتابة وولي الشرطة العليا ثم قتل بعد حبسه وعزله عن الشرطة سنة أربع وثمانين ومائتين . 205 وليد بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن غانم ولي للأمير محمد بن عبد الرحمن خطتي الوزارة والمدينة وقاد جيش الصائفة لابنه عبد الرحمن بن محمد وذكر ابن حيان من وفور هذا الجيش ما يستغرب . واختص وليد هذا بصداقة هاشم بن عبد العزيز وإياه خاطب من موضع أسره دون الوزراء وهو قام بعذره عند الأمير محمد فشكر وفاؤه وكان كاتبا أديبا مرسلا بليغا وابناه محمد وعبد الرحمن من أهل الأدب والبلاغة والشعر ومحمد أبعدهما شأوا في ذلك وقد عاشر المطرف ابن الأمير محمد على الأدب وكاتبه بالشعر وولي المدينة والوزارة والكتابة وارتفع قدره في الدولة . وقد تقدم ذكر أخيه عبد الرحمن وتوفي وليد في شعبان سنة اثنتين وسبعين ومائتين